دعوة الاتحاد الأوروبي لزيادة دعمه المالي لتأسيس آلية دولية محايدة ومستقلة معنية بالجرائم الدولية المرتكبة في الجمهورية العربية السورية

إلى: السيدة فيدريكا موغريني، الممثلة السامية/ نائب رئيس الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية

نسخة إلى: وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

 

بروكسل، 29 يونيو/ حزيران 2017

 

حضرة الممثلة السامية،

ظلت الأورو-متوسطية للحقوق ومنظمات حقوق الإنسان السورية الموقعة أدناه منهمكة على امتداد السنوات الست الماضية في رصد وتوثيق الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، والإساءات لحقوق الإنسان التي تصل إلى جرائم حرب في سوريا، وذلك بهدف مكافحة الإفلات من العقاب وضمان فرض عدالة حقيقية، وهي تُعد أمراً لا غنى عنه لأي سلام مستقبلي جدي ومستدام في سوريا.

نحن نرحب بقوة وندعم الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي أسستها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2016 بغية جمع وحفظ وتحليل الأدلة بشأن الفظائع المرتكبة من قبل جميع أطراف النزاع في سوريا. وقد أعربنا منذ البداية عن دعمنا لهذه الآلية التي تستند إلى الجهود السابقة والمستمرة  لمنظمات حقوق الانسان السورية لجمع البيانات ، والتي ستساعد على إقامة العدل للشعب السوري حالما تبدأ بأداء وظائفها.

إن تكريس التزام سياسي وتشغيلي حازم للآلية الدولية المحايدة والمستقلة هو أمر حاسم لتمكين عملية المساءلة من أداء وظائفها لمصلحة السوريين، ويُعتبر دعم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لهذه الآلية أمراً جوهرياً في هذا المجال.

لذا فإننا ندعو الاتحاد الأوروبي إلى تعبئة تمويل لزيادة دعمه فيما يتجاوز المبلغ الذي تعهد به ويبلغ 1.5 مليون يورو. ومع أننا نرحب بالمساهمات المالية التي تعهدت بها 17 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، إلا أننا ندعو الدول الأعضاء التي لم تتعهد بمساهمات كبيرة، أو التي لم تتعهد بتقديم أي دعم، أن تزيد دعمها المالي زيادة كبيرة، وذلك كتعبير عن اهتمامها الجماعي بالمساءلة في سوريا.

أن دعم الاتحاد الأوروبي الفعال لعمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة سيكون منسجماً مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأخيرة بشأن سوريا التي أقرها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 3 أبريل/ نيسان 2017، والتي تولي تركيزاً أكبر للمساءلة، وتحديداً لأهمية توفير موارد كافية لآلية المساءلة بشأن سوريا التي أسستها الأمم المتحدة. وقد أكد الإعلان الختامي الصادر عن رئيسيّ مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” الذي عقد في بروكسل في 5 أبريل/ نيسان 2017 على دعم آلية الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال توفير الوسائل المالية الكافية للآلية الدولية المحايدة والمستقلة، وضمان المساءلة عن الانتهاكات والإساءات الجسيمة المنهجية وواسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سوريا.

تظل حماية المدنيين أمراً ذا أولوية في جهودنا الجماعية، لا سيما مع استمرار الاستهداف المتعمد للمدنيين، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والاعتداءات الوحشية ضد البنى التحتية الطبية والتعليمية، والتي ترتكبها جميع أطراف النزاع. ومن شأن أي تقصير يعيق آليات المساءلة، من قبيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، أن يؤدي وعلى نحو خطير إلى إساءات هائلة إضافية وأن يعيق أي عملية مستدامة لإرساء السلام.

علاوة على ذلك، ندعو الاتحاد الأوروبي أن ينظر بأكبر جدية ممكنة لمناشدتنا هذه في سياق قمة مجموعة العشرين المقبلة التي ستعقد في هامبورغ في 7-8 يوليو/ تموز، والتي بوسع الاتحاد الأوروبي – بوصفه عضواً كاملاً في المجموعة – والدول الأعضاء المهتمة أن يثير هذه المناشدات وأن يحث الدول الإعضاء في مجموعة العشرين على تقديم مساهمات كبيرة من أجل تمكين الآلية الدولية المحايدة والمستقلة من أداء وظائفها.

سنكون ممتنين لكم إن أرسلتم إجابة على رسالتنا هذه.

 

مع أطيب التحيات،

 

الموقعون:

  • الأورو- متوسطية للحقوق
  • الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
  • الشبكة السورية لحقوق الإنسان
  • اليوم التالي
  • المركز السوري للإحصاء والبحوث
  • المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
  • المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
  • المعهد السوري للعدالة والمحاسبة
  • الرابطة السورية للمواطنة
  • أورنامو
  • بدائل
  • سورين من أجل الحقيقة والعدالة
  • مركز توثيق الانتهاكات في سوريا
  • هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا

 

Print Friendly