اعتقال تعسفي لقيادي سياسي كردي في القامشلي

تلقت مؤسسة التآخي لحقوق الإنسان، بلاغاً من عائلة السيد فيصل يوسف من مواطني مدينة قامشلي شمال شرق سوريا والخاضعة للسيطرة الكردية بإقدام دورية من قوات الأمن الداخلي والمعروفة باسم “الأسايش” والتابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية على اقتحام منزل السيد يوسف في الساعة الواحدة والنصف فجراً من يوم الإثنين 2 نيسان 2018 واعتقاله أمام عائلته.

فيصل يوسف البالغ من العمر 65 عاماً يشغل منصب المنسق العام لحركة الإصلاح الكردي وعضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي في سوريا وأحد أطراف الائتلاف الوطني السوري المعارض.

وبحسب إفادة أحد أفراد عائلة المعتقل فإن دورية مكونة مما لا يقل عن عشرة عناصر من قوات الأسايش مسلحين بأسلحة رشاشة نوع ” كلاشينكوف” قام أحد أفراد الدورية باقتحام المنزل عبر تسلق شرفة المنزل وفتح الباب أمام بقية العناصر للدخول دون إبراز أية مذكرات اعتقال.

ولدى السؤال عن سبب الاقتحام والاعتقال تمت إجابة المعتقل وعائلته بأنه ” قرار سياسي” بحسب وصف قائد الدورية، وهو يؤكد أن الاعتقال هو اعتقال سياسي على خلفية آراء المعتقل وليس لأية أسباب أخرى تتعلق بخرق القوانين المحلية.

إننا في مؤسسة التآخي لحقوق الإنسان، إذ نعرب عن قلقنا العميق من هذا الأسلوب غير المتوافق مع معايير حماية الحريات المدنية والسياسية التي يكفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعارض مع قوانين الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تقر منع الاعتقالات التعسفية واقتحام المنازل دون وجود مذكرات اعتقال رسمية فإننا ندين اعتقال السيد فيصل يوسف بناءً على آراءه السياسية وندعو قيادة الإدارة الذاتية الديمقراطية بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيد يوسف بناء على قوانينها التي تؤكد حرية الرأي والتعبير.

وتدعوا مؤسسة التآخي لحقوق الإنسان، لإجلاء مصير المعتقل فيصل يوسف والإعلان عن مكان احتجازه، ضرورة الإفصاح عن الإجراءات المتخذة ضده، لان الامتناع عن الإفصاح عن هذه الإجراءات، يمثل إخلالا جسيما بضمانات المحاكمة العادلة، والتي تشمل إجراءات التوقيف والتحقيق الابتدائي، وظروف وطبيعة الاحتجاز قيد التحقيق ،وتمكين أسرته ومحاميه من لقاءه.

كما أننا وفي الوقت الذي نشدد فيه على ضرورة صون وحماية حرية الرأي والتعبير نطالب الإدارة الذاتية الديمقراطية بالعمل الجاد لوقف أية اعتقالات على خلفية سياسية وإطلاق سراح أي معتقلين آخرين لديها، وتحسين حالة الحريات السياسية وكف المضايقات تجاه معارضيها.

Print Friendly