سوريا تهدر ثروتها المائية في زجاجات زيت الزيتون العابرة للحدود

19/02/2026

بقلم سيماف حسن, رنيم غسان خلوف

في زاوية من بهو منزله بمدينة سلقين، شمال غربي إدلب، يكدّس المهندس الزراعي عبد اللطيف بوبكي صفائح معدنية (عبوات) معبأة بزيت الزيتون، وهي إنتاج أرضه في الموسم الماضي.

حتى عام 2012، كان يعتمد بويكي على زيت الزيتون كمصدر دخل، ولكن بسبب التطورات العسكرية في ريف إدلب آنذاك، قُطع الطريق ولم يعد بإمكانه بيع الزيت، لذا اعتمد على تخزينه في منزله.

زيت الزيتون من السلع الاستراتيجية، التي لا تخسر قيمتها، ومع ذلك القلق لا يفارق بوكي، لا بسبب زيته وزيتونه، وإنما بسبب شحّ المياه، حيث يقضي ساعات يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي المحلية (فيسبوك وتلغرام) بحثاً عن تحديثات بشأن توفر المياه عبر الشبكة الحكومية في حيه، أو يتعين عليه شراءها عبر الصهاريج المنتشرة.

تختزل قصة بويكي المشهد الأوسع في سوريا، البلد الذي يتصدر مؤشر التغير المناخي منذ عام 2022، من حيث عدم القدرة على التكيف مع تغير المناخ، لا سيما في المناطق القريبة من البحر المتوسط والمناطق الداخلية. 

وبينما تعاني البلاد أزمة مياه حادة، تتسرب آلاف الأمتار المكعبة من المياه الجوفية إلى السوق العالمية على شكل “زيت زيتون”، التي تعد فخراُ وطنياً من جهة، واستنزافاً صامتاً للموارد المائية من جهة أخرى.

مؤشر الغطاء النباتي الفرقي المعياري لقياس الغطاء النباتي الأخضر، من 1 آب/ أغسطس 2025 حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وهو مقياس لحالة صحة الغطاء النباتي بناءً على كيفية انعكاس النباتات للضوء عند أطوال موجية معينة. وتشير الخريطة إلى تركّز النشاط النباتي المرتفع في المناطق المروية وأحواض الأنهار خلال أواخر صيف وخريف 2025، مقابل انخفاض واضح في كثافة الغطاء النباتي في المناطق الجافة، ما يعكس تفاوت توفر المياه الزراعية بين المناطق. (خرائط كوبرنيكوس)

وفي الوقت الذي تتوقع فيه وزارة الزراعة موسماً من متوسط إلى منخفض للزيتون هذا العام، لا يزيد إنتاج الزيتون فيه نحو 412 ألف طن، واستخلاص 65 ألف طن من زيت الزيتون، وهو أقل من الاستهلاك السنوي الداخلي للفرد، إذ إن معدل استهلاك الفرد 2.6 كيلوغرام سنوياً، بحسب تقديرات المجلس الدولي للزيتون.

يبحث هذا التحقيق بالأرقام في الخسارة المائية لتصدير زيت الزيتون من سوريا، وكيف تحول الزيت إلى “ناقل غير معلن” للمياه خارج البلاد، في الوقت الذي تكافح المدن والقرى تأمين حاجة سكانها اليومية من المياه الصالحة للشرب والزراعة، ونعتمد في تحقيقنا على مفهوم “المياه الافتراضية المصدرة”، الذي يشير إلى كمية المياه المستخدمة لإنتاج السلع المصدرة خارج حدود الدولة، لتوضيح العلاقة بين التجارة الزراعية والأمن المائي، والبحث في السؤال: كيف يمكن للنشاط الاقتصادي أن يسهم في استنزاف الموارد المائية الوطنية؟

بيانات تفاعلية توضح إنتاج الزيتون في سوريا منذ عام 2013 وحتى 2022، تم الحصول عليها من موسوعة المصدر السوري

تشتهر العديد من المحافظات السورية بزراعة الزيتون وإنتاج الزيت، وهي: إدلب، حلب، طرطوس، اللاذقية، حماة، درعا، وريف دمشق. في إدلب وحدها يُقدر متوسط الإنتاج السنوي بأكثر من مئة ألف طن من الزيتون، وتشتهر عفرين في ريف حلب بزيتها، أما طرطوس واللاذقية الساحليتين تُعرفان بالزيتون البعلي (المعتمد على الأمطار)، غير أن تراجع الأمطار وكثرة حفر الآبار العشوائية في السنوات الأخيرة فاقم من أزمة الجفاف.

مؤشر الرطوبة الفرقية المعياري (NDMI) لتحديد محتوى الماء في الغطاء النباتي ومراقبة الجفاف، من 1 آب/ أغسطس 2025 حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، تشير الألوان الزرقاء إلى مناطق ذات رطوبة نباتية مرتفعة، تتركز أساساً في المناطق الزراعية المروية وعلى امتداد الأنهار، بينما تعكس الألوان البرتقالية والحمراء انخفاضاً واضحاً في رطوبة النباتات في المناطق الجافة والبادية، ما يدل على تعرض الغطاء النباتي لإجهاد مائي خلال هذه الفترة. (المصدر: خرائط كوبرنيكوس)

تشير البيانات المتوفرة على Aqueduct إلى أن الضغط على الموارد المائية (الإجهاد المائي) في كل من حلب وإدلب شديد جداً يتجاوزان 4.6 على مقياس يتدرج من الضغط المتدني إلى الضغط الشديد جداً (1 – 5). وفي اللاذقية وطرطوس عال جداً يصل إلى 3.9. وكذلك، نسبة شح المياه واستنزاف الموارد المائية، فهو شديد جداً في المحافظات الأربع ويتجاوز 4.15 درجة؛ ما يعني أن مصادر المياه تُستهلك أسرع من تجددها.

المحافظةضغط المياه التصنيفشحّ المياه / الاستنزافالتصنيف
إدلب4.06شديد جدًا 4.25شديد جدًا
حلب4.06شديد جدًا4.25شديد جدًا
اللاذقية3.99عالٍ 4.13شديد جدًا
طرطوس3.99عالٍ 4.13شديد جدًا

قبل سنوات، نجح المهندس الزراعي عبد اللطيف بوبكي في إنعاش أرض أجداده مستثمراً نصف مساحتها بنظام ري حديث، وكانت العائدية الإنتاجية مرضية اقتصادياً، لكن جفّت البئر التي كانت تروي خمسة عشر دونماً (نحو 15 ألف متر مربع)، نتيجة “الانتشار العشوائي للآبار في المنطقة”، ما أدى إلى استنزاف المخزون الجوفي بسرعة غير مسبوقة، بحسب بوكي.

صارت أشجار الزيتون في أرض بويكي جزءاً من معادلة مائية حساسة، إذ تعتمد الأراضي المحيطة بأرضه على مياه الآبار، بعد أن صارت حلاً بديلاً عن تراجع مستوى الهطولات المطرية المستمر، إذ تراجعت كمية الهطولات في سوريا إلى 291.59 مليمتر في عام 2024 بعد أن كانت 299.42 مليمتر في عام 2023، تراجع يصل لأكثر من 100 مليمتر مقارنة بالعام 2017.

source: tradingeconomics.com

متوسط هطول الأمطار في سوريا بين عامي 2013 و2024 بحسب موقع Trading Economics

بالأرقام: احتياج الزيت من الماء

أشار تقرير “تقييم البصمة المائية في الشرق الأوسط” الصادر عن شبكة البصمة المائية إلى أن الزراعة السورية تمثّل المصدر الرئيس لاستهلاك المياه في البلاد، إذ تستحوذ على أكثر من أربعة أخماس الموارد المائية المتاحة.

وتعتمد غالبية المحاصيل السورية – وفي مقدّمتها الزيتون والقمح – على المياه الخضراء (مياه الأمطار)، إلا أن تراجع معدلات الهطول واتساع المساحات المروية خلال السنوات الأخيرة زاد من الاعتماد على المياه الزرقاء (المستخرجة من الآبار السطحية والجوفية)، ما ضاعف الضغط على المخزون المائي الوطني.

وأوضح التقرير أن سوريا تُعد من الدول التي تصدّر مياهاً افتراضية عبر تجارتها الزراعية، وخاصة من خلال منتجات عالية الاستهلاك المائي؛ مثل زيت الزيتون. بعيداً عن القيمة الاقتصادية للزيت، فإن كل طنّ منه يستهلك آلاف الأمتار المكعبة من المياه، خلال مرحلة زراعته وعصره ونقله، أي أن هذه الكميات من المياه تغادر البلاد عند تصدير الزيت.

هذا النمط من “تسرب المياه غير المرئي” يزيد من هشاشة الأمن المائي في ظل غياب سياسات واضحة لإدارة الموارد المائية، وتوجيه الإنتاج الزراعي بما يتناسب مع القدرات المائية المحدودة.

مؤشر الرطوبة الفرقية المعياري (NDWI) لرسم خرائط المسطحات المائية، من 1 آب/ أغسطس 2025 حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025. تكون قيم المسطحات المائية أكبر من 0.5، بينما تكون قيم الغطاء النباتي أقل. أما الملامح المبنية، فتتراوح قيمها بين صفر و0.2، تشير الخريطة إلى انخفاض الرطوبة السطحية في معظم الأراضي الزراعية خلال أواخر صيف وخريف 2025، ما يعني أن إنتاج الزيتون في هذه الفترة يعتمد بدرجة كبيرة على مصادر الري، الأمر الذي يرفع استهلاك المياه المرتبط بإنتاج زيت الزيتون. (المصدر: خرائط كوبرنيكوس)

تشير البصمة المائية إلى مجموع كميات المياه المستخدمة لإنتاج سلعة أو خدمة ما عبر مراحلها المختلفة، سواء كانت هذه المياه مستخرجة من الأمطار (المياه الخضراء)، أو من مصادر سطحية وجوفية كالأنهار والآبار (المياه الزرقاء)، أو المياه اللازمة لمعالجة الملوثات الناتجة عن الإنتاج، المعروفة باسم مياه معاصر الزيتون (مياه الزيبار).

في إنتاج الزيتون، لا تقتصر المياه المستخدمة على مياه الري التي تسقي الأشجار، بل تشمل أيضاً المياه التي تصبح ضرورية لاحقاً لتخفيف التلوث الناتج عن بقايا الأسمدة أو المبيدات التي قد تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية. هذه الكمية الإضافية تُحسب ضمن “مياه معاصر الزيتون”، وهي جزء أساسي من البصمة المائية للمحصول. 

أما المياه الافتراضية المصدّرة؛ فهي كمية المياه المستخدمة لإنتاج السلع التي تُباع خارج حدود الدولة. فمثلاً عندما تُصدّر سوريا آلاف الأطنان من زيت الزيتون، فهي لا تصدّر الزيت فحسب، بل تصدّر أيضاً كميات ضخمة من المياه التي استُهلكت في زراعة الزيتون واستخلاص زيته. هذا المفهوم يسلّط الضوء على العلاقة بين التجارة الزراعية والأمن المائي، ويكشف كيف يمكن للنشاط الاقتصادي أن يسهم – من دون قصد – في استنزاف الموارد المائية الوطنية.

رغم قلة المصادر الإحصائية المتعلقة بالبصمة المائية للمحاصيل المتنوعة في منطقة الشرق الأوسط وندرة الأبحاث والدراسات التي تقيس البصمة المائية في المنطقة، فإن المصادر المتوفرة تشير إلى أن إنتاج طن واحد (1000 كيلوغرام) من الزيتون يحتاج نحو خمسة آلاف متر مكعب من المياه، أي أن كيلوغرام من الزيتون يحتاج خمسة آلاف لتر.

وينتج كل أربعة إلى ستة كيلو غرامات زيتون لتر زيت واحد، أي أن لتر الزيت يحتاج نحو 20 ألف لتر ماء.

هذه البيانات والأرقام توضح معاناة سعد الله حميدة، وهو صاحب معصرة زيت زيتون مجهزة ببئر ماء في مدينة سلقين منذ عام 1996، ولأن البئر لم يعد يوفر له سوى مياه كافية لأربع ساعات عمل، يضطر شراء معظم الكمية المتبقية من صهاريج المياه.

وأوضح حميدة أن “احتياج المعصرة في موسم عصر الزيتون نحو ثمانية مترات مكعبة من المياه في الساعة ، وبسبب تراجع ضخ مياه البئر، أضطر دفع 800 ليرة تركية [18 دولاراُ أميركياً] مقابل كل صهريج سعة ثمانية مترات مكعبة، في كل ساعة عمل خلال موسم العصر”.

المخلفات من مياه معاصر الزيتون

في حين تبدو الأرقام القريبة من الواقع قابلة للحساب بالنسبة لاستهلاك زيت الزيتون من المياه، لا توجد مؤشرات واضحة تساعد على حساب كمية المياه الرمادية من مخلفات العصر، كما لا سياسات حقيقية في التخلص السليم منها.

تشكل مياه معاصر الزيتون (OMW) خطراً بيئياً كبيراً عند التخلص منها دون معالجة. تحتوي هذه المخلفات على مواد عضوية كثيفة وطلب أكسجيني كيميائي مرتفع، إضافةً إلى حموضة عالية ومركبات فينولية سامة، ما يؤدي إلى تلوث التربة والمياه السطحية والجوفية، والإضرار بالنباتات والكائنات الدقيقة المفيدة في البيئة الزراعية.

كما أن تخزين هذه المياه في برك أو أحواض مفتوحة يسبب انبعاث غازات ملوّثة؛ مثل الميثان وكبريتيد الهيدروجين، إلى جانب رائحة قوية وغير مقبولة تؤثر في نوعية الهواء والمناطق المجاورة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تجاهل معالجة هذه المياه يعرقل إعادة تدويرها ضمن دورة مائية مستدامة، ما يؤدي إلى هدر الموارد المائية، وهو أمر بالغ الخطورة في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.

قال المهندس المدني أحمد بوبكي من محافظة حلب إن وجود مخطط محطة معالجة يشرف عليه مهندس بيئي، سواء للمعاصر أو لأي معمل آخر قد تنتج عنه مواد ملوثة، هو شرط للترخيص، إلا أن مخطط محطة المعالجة “يبقى حبيس الأدراج” ورغم أن كل المعاصر المرخصة قدمت عند الترخيص مخططاً للمعالجة لكن “لا أحد يلتزم، إلا من رحم ربي، وتتخلص المعاصر غالباً من المخلفات عبر مجار الصرف الصحي أو في الأنهار المجاورة”، وهو أمر وثقته معدّة التحقيق خلال زيارتها الميدانية إلى مدينة سلقين.

أنابيب تخترق جدار أحد معاصر زيت الزيتون في محافظة إدلب، بهدف التخلص من مخلفات المعاصر في أرض زراعية مجاورة

يؤكد تقرير صادر عن وكالة التعاون الدولي اليابانية بشأن التنمية في قطاع الصرف الصحي إلى أن المخلفات السائلة لمعاصر الزيتون تُشكل مصدراً رئيسياً لتلوث المياه الجوفية في بعض المناطق السورية. 

مشكلة التصريف العشوائي لمخلفات الزيتون موجودة في كل مناطق زراعة الزيتون وتبرز بشكل واضح في فترة عصره، إذ أشارت تقارير صحفية إلى معاناة أهالي محافظة طرطوس الساحلية في مواسم عصر الزيتون، بسبب تجاهل بعض المعاصر للقرارات المتعلقة بالتخلص الآمن من مياه “الجفت” أي مياه معاصر الزيتون.

ربح من الزيت وخسارة الماء

قالت شركة الريف، وهي إحدى الشركات التي تصدر زيت الزيتون من سوريا أنها لا تستطيع توقع الكميات المصدرة لهذا العام، إلا أنها صدرت وحدها نحو 500 طن العام الماضي، لافتة في تصريحها لمعدة التحقيق أن دول الخليج هي السوق الأساسي لتصدير الزيت السوري.

تعتمد الشركة حسب تصريحها على معاصر من مناطق متنوعة من سوريا، حلب والساحل السوري وحمص، وتعتمد في تسعيرها للزيت على السعر الذي تشتريه به من المعاصر، إذ لم يتجاوز السعر العام الماضي ستة دولارات للتر الواحد في حين من المتوقع أن يصل سعرها هذا العام إلى أكثر من ثمانية دولارات. 

حاولت معدة التقرير الحصول على تصريح من وزارة الزراعة بخصوص استراتيجيات الحكومة وخططها للتصدير هذا العام، لكن لم تحصل على رد حتى لحظة نشر التحقيق، لكن نقلت قناة الحدث السعودية عن مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، عبير جوهر، قولها: “من المتوقع أن يبلغ إنتاج الزيتون في سوريا لهذا العام نحو 412 ألف طن، ومن المتوقع أن يتم استخلاص 65 ألف طن فقط من زيت الزيتون، وهو ما يعد موسماً “من متوسط إلى ضعيف”.

ويعود انخفاض الإنتاج جزئياً إلى ظاهرة “المعاومة”؛ أي تفاوت الإنتاج بين عام وآخر، إلى جانب “مشكلات فنية وهيكلية في إدارة المزارع، وتفتّت الملكيات الزراعية، ما أدى إلى موت عدد كبير من الأشجار وتراجع إنتاج الزيتون هذا العام”، وفقاً لها.

قالت هالة الحامض، وهي أخصائية في مجال المياه والبيئة، أن البلدان التي تعاني ندرة المياه يجب أن تعيد النظر في سياسات التصدير الخاصة بها؛ كي لا تقتصر دراستها للمنتجات المصدّرة على القيمة الاقتصادية بل أن تأخذ القيمة المائية والفقد المائي بعين الاعتبار.

وفيما تتباهى الأسواق الخارجية بتوفر زجاجات الزيت السوري، تغادر معها آلاف الأمتار المكعبة من المياه التي كان من الممكن أن تسقي قرى عطشى أو أن تحيي بساتين تذبل جذورها يوماً بعد يوم. وما بين معاصر تبحث عن مياه لتشغيل آلاتها، ومزارعين يشاهدون آبارهم تجف، وحكومة بلا سياسات واضحة لإدارة الموارد، تتحول التجارة الزراعية من فرصة اقتصادية إلى عامل إضافي في تفاقم الفقد المائي.

هذا التحقيق الاستقصائي أعدّتْه الصحفيتان ضمن مشروع ينفّذه المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، بدعم من منظمة NED، ويُعبّر عن رأي كاتبتيه فقط.

نُشر التحقيق في موقع سوريا على طول بتاريخ 18 شباط/فبراير 2026

19/02/2026
المركز السوري للإعلام وحرية التعبير Syrian Center for Media and Freedom of Expression
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.