دراسة مقارنة حول خطاب الكراهية والتحريض على العنف في الإعلام السوري – جولة الرصد الثانية 2020

 

أقام المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، ضمن مشروع مرصد خطاب الكراهية والتحريض على العنف) في  الفترة الممتدة بين شباط/ فبراير، وتشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2020 وذلك بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والصندوق الأوروبي لدعم الديمقراطية (EED)؛ الجولة الثانية من مشروع رصد خطاب الكراهية والتحريض على العنف في الإعلام السوري، وذلك لرصد محتوى وسائل الإعلام السورية عن طريق مجموعة من الصحفيين والصحفيات السوريين المدربين كراصدين، وتقييم مدى استخدام هذا الخطاب في الإعلام السوري، ومقارنته بنتائج جولة الرصد الأولى، وفق دراسة منهجية.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن للوصول إلى النتائج، كما استخدمت أسلوب العينة الحصصية لاختيار (24) وسيلة إعلام تمثل مجتمع البحث المكون من وسائل الإعلام السورية بمختلف أنماطها (مقروء، مرئي، مسموع)، وعلى اختلاف توزعها الجغرافي (وسائل إعلام عاملة في مناطق الحكومة السورية، وسائل إعلام عاملة في مناطق الإدارة الذاتية، وسائل إعلام عاملة خارج سوريا). وتمثلت أداة البحث في استمارة إلكترونية للرصد تم تصميمها وفقاً لمتطلباته، ومعالجتها برمجياً. بناء على طبيعة وسائل الإعلام بمختلف أنماطها، حيث تم تخصيص استمارة لرصد كل نمط إعلامي، وبعد انتهاء عملية الرصد جرت مراجعة الاستمارات من قبل فريق متخصص، وذلك للتأكد من كلمات وعبارات الكراهية والسياق الذي وردت فيه، وبنتيجة المراجعة تم اعتماد (3906) استمارة موزعة على الشكل التالي: (2520) استمارة الإعلام المقروء، (630) الإعلام المرئي، (756 ) الإعلام المسموع.

تطرح الدراسة جملة من التساؤلات التي تعكس الإجابة عليها أهداف الجولة الثانية من الرصد، وهي:

  1. ما مدى التغيّر في نسب استخدام وسائل الإعلام السورية لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، على اختلاف أنماطها الإعلامية وتوزعها الجغرافي، مقارنة بجولة الرصد الأولى؟
  2. هل توجد فروقات في مدى استخدام وسائل الإعلام السورية لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، عائدة إلى النمط الإعلامي والنطاق الجغرافي الذي تعمل ضمنه تلك الوسائل؟
  3. ما هي المفردات الدالة على الكراهية والتحريض على العنف الأكثر استخداماً لدى وسائل الإعلام السورية بحسب أنماطها الإعلامية وتوزعها الجغرافي؟
  4. ما مدى كفاءة وفعالية آليات التواصل والشراكة التي أسسها مرصد خطاب الكراهية مع وسائل الإعلام السورية في جولة الرصد السابقة، وما هو أثرها في التخفيف من استخدام خطاب الكراهية والتحريض على العنف لدى تلك الوسائل؟
  5. هل تستخدم وسائل الإعلام السورية في محتواها الإعلامي خطاب تمييز ضد المرأة، يقوم على تكريس عدم التمييز الجندري وخاصة تجاه المرأة.

تنبع أهمية هذه الدراسة من الناحية العلميّة، كونها تأتي في إطار تدعيم مسار بحثي جديد على المستوى السوري، فيما يخص دراسات خطاب الكراهية والتحريض على العنف في الإعلام السوري، على اختلاف أنماطه وتوجهاته، وهو المسار الذي أسس له المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عبر إنشاء (مرصد خطاب الكراهية والتحريض على العنف)، وإصداره أول دراسة سورية في هذا المسار.

ومن الناحية العمليّة، فإن دورية صدور تقارير الرصد قد تساهم في تشكيل أرضية صلبة يمكن الاستناد عليها لتقييم أداء هذا الإعلام، وخصوصاً إثر الطفرة التي أوجدت المئات من وسائل الإعلام السوري بعد العام 2011، ومن ثم تصميم برامج تساهم في رفع كفاءة الإعلام السوري والحد من تأثير ظاهرة استخدام هذا الخطاب المدمّر على المجتمع السوري، كخطوة نحو تحقيق السلم الأهلي في البلاد وتهيئة بيئة ديمقراطية تزدهر فيها حرية التعبير.

اعتمدت الدراسة على نوعين رئيسيين من البيانات:

  1. البيانات الثانوية: وتشمل الدراسات والتقارير السابقة التي قدمت مسحاً شاملاً للإعلام السوري. بعد العام 2011
  2. البيانات الرئيسية: وهي البيانات المتعلقة بالدراسة، والتي سيتم جمعها من خلال استمارة الرصد، التي جرى إعدادها وتطويرها بالاعتماد على استمارة جولة الرصد السابقة وخبرات) المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (في الرصد الإعلامي، والذي أصدر مجموعة من الدراسات في هذا المضمار بدأها بدراسة حول أداء الإعلام في الانتخابات النيابية للعام 2007، بالإضافة إلى الاستفادة من التقارير التي لخّصت الخبرات الإقليمية والدولية في مجال رصد خطاب الكراهية في المحتوى الإعلامي.

انقسم المشروع إلى جولتي رصد، الأولى تجريبية ( 27-8 حزيران/ يونيو 2020) سبقها تدريب 16 راصداً على آليات الرصد والتمييز بين خطاب الكراهية وفق المعايير المحددة، وعلى استخدام القاموس الخاص بمفردات الكراهية، وملء الاستمارة الخاصة بكل نمط إعلامي، وبعد التأكد من جاهزية الراصدين ومطابقة الوسائل لمعايير العينة، تم إطلاق الجولة الثانية من الرصد بتاريخ 1 يوليو/ تموز 2020.

للاطلاع على كامل التقرير:

View Fullscreen