لا للاحتجاز التعسّفي.. من أجل حريّة مازن درويش

اعتقل مازن درويش, الحقوقي والصحفي, ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير, يوم 16 شباط 2012 عقب مداهمة قوى المخابرات الجويّة مقر المركز في دمشق. واعتقلت جميع العاملين في المركز وزائرين. طوال تسعة أشهر من الاختفاء القسري لم ترد أي معلومات عن مصيرهم, خلالها تمّ محاكمة سبع من العاملين في المركز وزائرة أمام القضاء العسكري في دمشق, وكان أن تمّ الاكتفاء بمدّة التوقيف.

بتاريخ 30 تشرين الثاني تمكنت عائلات الموقوفون الخمس: مازن درويش, هاني الزيتاني, حسين غرير, منصور العمري, وعبد الرحمن حمادة من رؤيتهم للمرّة الأولى بعد أشهر تعرّض فيها الموقوفون للتعذيب الشديد ما بين أفرع المخابرات الجوية وأحد مقرّات الفرقة الرابعة. وتمّ إحالة الموقوفين الخمسة إلى محكمة الإرهاب الاستثنائية, التي وافقت في شباط 2013 على إخلاء سبيل كل من منصور العمري وعبد الرحمن حمادة على أن يتابعوا محاكمتهم وهم طلقاء.

عامان ونصف تقريباً ولا يزال كل من مازن درويش, حسين غرير, وهاني الزيتاني في سجن دمشق المركزي, يُحاكمون أمام محكمة جنايات الإرهاب وفق المادة (8) من قانون الإرهاب المُستَحدَث بعد توقيفهم, حيث تستمر السلطات السورية بتجاهل النداءات الدولية والإنسانية والحقوقية التي أطلقتها عشرات منظمات حقوق الإنسانية السورية والعربية والدولية من أجل إطلاق سراحهم.

عامان ونصف أُفِرغَت خلالهم الساحة السورية من الأصوات الحقوقية السلمية المدنية, وتمّ تسليم المجتمع السوري لدعوات الكراهية والعنف والعسكرة وماكينة الحرب المدمرة. ولا تزال السلطات السورية مستمرة في تجاهل كل الحقائق الدامغة على كون اعتقال مازن درويش وزملاءه اعتقالاً تعسفيّاً, إذ ضربت بعرض الحائط قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/262 بتاريخ في 15 أيار 2013 باسم “الحالة في”الجمهورية العربية السورية” الذي طالب الحكومة السورية بشكل صريح ومباشر بإطلاق سراح مازن درويش وزملاءه الفوري, وقرار هيئة خبراء الأمم المتحدة المعنية بقضية الاحتجاز التعسفي رقم 43/2013 بتاريخ 16 كانون الثاني 2014 التي رأت أنّه اعتقال تعسّفي وطالبت بإطلاق سراح درويش الفوري هو ومن معه. وكانت إحدى وستون منظمة دولية وعربية وسورية وقعت في آذار 2014 بياناً يُطالب السلطات السورية بإطلاق سراح المعتقلين الثلاث الفوري تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الأممي رقم 2139 الذي تم تبنيه في 22 شباط 2014، الذي يطالب بوضع حد فوري لعمليات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري، والإفراج عن كافة الأشخاص المحتجزين تعسفاً.

إلاّ أنّ اليوم نجد أنفسنا أمام تجاهل محكمة الإرهاب لنص المرسوم التشريعي رقم (22) الصادر في العاشر من حزيران 2014 عن رئيس الجمهورية, وينص بشكل صريح منح عفوٍ عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 9-6-2014 وفقا للآتي:

(- عن كامل العقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في المادة /8/ من القانون رقم /19/ الصادر بتاريخ 2-7-2012 إذا كان الجرم مقترفا من سوري.).

إن تجاوز النص الصريح, وإحالة القضية للدفاع في تهم تمّ تشميلها بالعفو الرئاسي, لا يُنذر إلاّ بالأسوأ, ومن إمكانيّة أن تلتف المحكمة على القانون السوري وعلى نص المرسوم التشريعي, لتضيف تهماً باطلة تنزل أسوأ مصير بالموقوفين لديها: مازن درويش, حسين غرير وهاني الزيتاني, مستخدمةً صيغاً قانونية مطاطة, مثل وهن نفسيّة الأمة وحماية الأمن الوطني.

إذ أنّ تساؤلات عديدة برزت خلال هذه الأعوام, وتتعلق بقضية معتقلي “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”, ففي الوقت الذي تفاخر فيه الحكومة السورية بتسوية أوضاع أعداد متزايدة من المُسلحين, فإنّها تستمر في اعتقال من وقف ضدّ كافة أشكال العنف وضدّ استخدام السلاح؟!!  وفي الوقت الذي تطالب فيه الحكومة ذاتها بتوسيع مشاركة المعارضة الداخلية فإنّها تستمر في اعتقال أبرز النشطاء المدنيين السلميين الحقوقيين؟!!! كما أنهّا وفي الوقت الذي تدعو فيه إلى الحوار بين السوريين فإنّها تستمر في اعتقال أصحاب الرأي الوطني الحر؟!!! والأهم أنّه وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة السورية على مبادئ سيادة القانون والعدالة, يُحاكم الصحفي والناشط المدني السلمي والمدافع عن حقوق الإنسان مازن درويش أمام محكمة قضايا الإرهاب؟!!!

إننّا نحن الموقعون على هذا البيان, نعلن تخوّفنا على مصير وحياة وسلامة المعتقلين الثلاث, كما سائر معتقلي الرأي في سوريا, ونطالب الحكومة السورية بالنظر إلى ممارسات محكمة الإرهاب في سوريا إن كانت هذه الحكومة جادة في مسعاها للمصالحة الوطنية في سوريا.

إنّ لكل إنسان الحق في المحاكمة العلنيّة العادلة, وكل مُتهم بريء حتى تثبت إدانته, أمّا أن تتحوّل المحاكم في سوريا إلى اقتصاص عقابي مبني على قراءات شخصية تستهدف مواطنين عُزّل بناءً على اختلاف وجهات النظر السياسية, فإنّ هذا يتجاوز كل الأعراف والقوانين والتشريعات.

نطالب الحكومة السورية ابإطلاق سراح مازن درويش ومن معه الفوري وغير المشروط. وكافة معتقلي الرأي في سوريا.

 

الموقعون:

 

  1. إبراهيم البصري- إعلامي- سوريا.
  2. إبراهيم جاد الكريم- صحفي- السودان.
  3. احمد ابو حمود- منتج- سوريا.
  4. أحمد البوسطة- صحافي- البحرين.
  5. أحمد الحداد- ناشط وباحث إعلامي- البحرين.
  6. أحمد الشيخ أحمد الشيخ صحفي- السودان.
  7. أحمد القصير – ناشط سياسي واعلامي- سوريا.
  8. أحمد رضي-  اعلامي- البحرين.
  9. احمد عزت – ناشط حقوقي – مصر.
  10. أحمد كم الماز- صحفي- سوريا.
  11. ادهم سيف الدين- صحفي- سوريا.
  12. أرواد الهنداوي- سوريا.
  13. أسامة محمد- سينمائي- سوريا.
  14. اسماعيل عبدي- ناشط حقوق إنسان- سوريا.
  15. أمجد ناصر- صحافي وشاعر- سوريا.
  16. أمل هباني- صحفية- السودان.
  17. أنور بدر- صحفي- سوريا.
  18. إيفا زيدان- باحثة في الآثار- سوريا.
  19. ايمن الخلف ـ طبيب- سوريا.
  20. أيمن غوجل – مركز توثيق الانتهاكات في سوريا- سوريا.
  21. باسلة أبو حامد- مدرّسة- سوريا.
  22. باقر زين الدين- صحفي- البحرين.
  23. بديعة بوحريزي – موسيقية – تونس.
  24. بسام الأحمد- مركز توثيق الانتهاكات في سوريا- سوريا.
  25. بسام يوسف- رئيس تحرير جريدة “كلنا سوريون”- سوريا.
  26. بسمة الُحسيني- ناشطة ثقافية- مصر.
  27. بشار فرحات- شاعر- سوريا.
  28. بلال فضل ـ  سيناريست ـ مصر.
  29. تمام هنيدي – شاعر وكاتب- سوريا.
  30. جان بابيير – صحفي.
  31. جبريل ديالو- صحفي- موريتانيا.
  32. جمال بن عمر- صحفي ومذيع تلفزيوني- موريتانيا.
  33. جمعة عكاس – صحفي- سوريا.
  34. جوني عبو- صحفي- سوريا.
  35. جيفارا نمر- مصورة فوتوغرافية- سوريا.
  36. حازم الأمين- صحفي وكاتب- لبنان.
  37. حازم العظمة- شاعر- سوريا.
  38. حازم داكل –إعلامي- سوريا.
  39. حازم صاغية- صحفي وكاتب- لبنان.
  40. حبيب القرشي- صحفي- موريتانيا.
  41. حسام بهجت. صحفي – مصر
  42. حسان أيو – مدرب حقوق إنسان- سوريا.
  43. حسان عباس- باحث- سوريا.
  44. حسن خرماشو- مقدم إذاعي- سوريا.
  45. حسن كامل- المركز السوري للاعلام وحرية التعبير. – سوريا.
  46. حسين الصباغ- صحافي- البحرين.
  47. حلا عمران- ممثلة- سوريا.
  48. حمود الموسى- إعلامي- سوريا.
  49. حنان كمال- صحفية- مصر.
  50. خالد المطاوع- استاذ جامعي – ليبيا.
  51. خالد عبدالحميد/حملة “الحرية للجدعان”- مصر .
  52. خالد فهمي – أستاذ جامعي – مصر
  53. خالد منصور – كاتب – مصر
  54. خليل حم سورك- فنان تشكيلي- سوريا.
  55. دارا عبدالله- كاتب- سوريا.
  56. درة قمبو- صحافية- السودان.
  57. دلشاد عثمان- تقني أمن معلومات- سوريا.
  58. دلع الرحبي- كاتبة- سوريا.
  59. ديانا الجيرودي – سينمائية – سوريا.
  60. ديانا مقلد- إعلامية- لبنان.
  61. ديمة ونوس- كاتبة- سوريا.
  62. راشد عيسى- صحفي- سوريا.
  63. ربا ميمي- صحفية- فلسطين.
  64. رزان غزاوي- مدونة- سوريا.
  65. رشا عمران- شاعرة- سوريا
  66. رشاد كيوان- اقتصاد- سوريا.
  67. رندا شعث- مصورة صحفية – مصر.
  68. رندا مداح- فنانة تشكيلية- الجولان الوري المحتل.
  69. رندا مداح- فنانة تشكيلية- سوريا.
  70. روزا صالح- ناشطة في قضايا المرأة- سوريا.
  71. روزا ياسين حسن- كاتبة روائية- سوريا.
  72. ريم زيتونة- ناشطة حقوقية- سوريا.
  73. ريم سعد- أستاذة جامعية- مصر.
  74. ريم علي- ممثلة- سوريا.
  75. ريما فليحان- ناشطة سياسية- سوريا.
  76. زانا خاني – مدوّن- سوريا.
  77. زياد حمصي- مصوّر فوتوغرافي- سوريا.
  78. سامية جاهين – مصر.
  79. سرمد جيلاني- إعلامي – سوريا.
  80. سلام الكواكبي- باحث- سوريا.
  81. سلامة كيلة- كاتب وصحفي- سوري فلسطيني.
  82. سمر يزبك- كاتبة روائية- سوريا.
  83. سوسن زكزك- ناشطة في قضايا المرأة- سوريا.
  84. سيد محمود / شاعر وصحفي في صحيفة “الأهرام”- مصر.
  85. شادي جابر- كاتب وصحفي- سوريا.
  86. شيماء ابو الخير- ممثلة اللجنة الدولية لحماية الصحفيين – مصر.
  87. صباح الحلاق- ناشطة في قضايا المرأة- سوريا.
  88. ضحى حسن- صحفية- سوريا.
  89. ضياء الدين دغمش- صحفي- سوريا.
  90. طارق الغوراني – مركز تونس لحرية الصحافة.
  91. طالب ك إبراهيم- صحفي- سوريا.
  92. طه العلوي- صحافي- البحرين.
  93. عاطف بطرس العطار- أستاذ جامعي- ألمانيا.
  94. عبد الرحمن جلود- ناشط حقوقي/ تجمع لنشطاء السلام حول العالم – سوريا.
  95. عبد المنعم أبو ادريس- صحفي- السودان
  96. عبد الناصر كحلوس- ناشط سياسي- سوريا.
  97. عبدالجليل الشققي- فنان تشكيلي- سوريا.
  98. عبدالرزاق شبلوط- فنان تشكيلي- سوريا.
  99. عبدالله أبوسيف- سوريا.
  100. عبدالله الأصيل- سينمائي- سوريا.
  101. عبدالله أمين الحلاق- كاتب- سوريا.
  102. عبدالله حسن- صحافي ومصور- البحرين.
  103. عبدالله حكواتي – مصور- سوريا.
  104. عروة اﻷحمد- إعلامي – سوريا.
  105. عروة نيربية- منتج سينمائي- سوريا.
  106. عصام خوري- كاتب وباحث- سوريا.
  107. عصمت الموسوي- صحافية- البحرين.
  108. علاء الدين دحو- صحفي- سوريا.
  109. علاء قويدر/ شبكة مفقودين للتوثيق- سوريا.
  110. علوية مختار- صحفية- السودان.
  111. علي جواد- اعلامي- البحرين.
  112. علي دياب- طبيب- سوريا.
  113.     علي سفر- شاعر وصحفي – سوريا.
  114. عماد القاسم- ناشط حقوقي- سوريا.
  115. عمار أمين- ناشط سياسي – سوريا.
  116. عمر الأسعد- صحفي- سوريا.
  117. عمرو السراج- باحث – سوريا.
  118. عيسى شاكر- مخرج- فلسطين.
  119. فادي جومر- شاعر- سوريا.
  120. فادي زيدان- مصوّر صحفي- سوريا.
  121. فارس الحلو- ممثل- سوريا.
  122. فاروق حجي مصطفى – كاتب وصحفي- سوريا.
  123. فاروق مردم بك- ناشر وكاتب – سوريا.
  124. فاطمة غزالي- صحفية- السودان.
  125. فايز سارة- كاتب وصحافي- سوريا.
  126. فراس ضاحي – محام- سوريا.
  127. فرج بيرقدار- شاعر- سوريا.
  128. فردوس البحرة- ناشطة في قضايا المرأة- سوريا.
  129. فضيلة الشامي- ناشطة مدنية- سوريا.
  130. فيصل هيات- صحافي- البحرين.
  131. كريم الأفنان- صحفي- سوريا.
  132. كريمة إدريسي- صحفية- المغرب.
  133. كريمة خليل- طبيبة- مصر.
  134. كفاح علي ديب- فنانة تشكيلية- سوريا.
  135. كنان القدسي- ناشط مدني- سوريا.
  136. كنانة عيسى- ناشطة مدنية- سوريا.
  137. لافا سلو- صحفية- سوريا.
  138. لمى اسكاف- مهندسة- سوريا.
  139. لمى حرواني- ناشطة في الدفاع عن قضايا المرأة- فلسطين.
  140. لمى قنوت – ناشطة سياسية – مدافعة عن حقوق المرأة الإنسانية- سوريا.
  141. لميا المقدم- صحفية- تونس.
  142. لورنزو ترومبتا- باحث وصحفي- إيطاليا.
  143. لؤي حسين- كاتب- سوريا.
  144. لؤي عبد الرحمن- صحفي- السودان.
  145. لؤي ياسين- قاص- سوريا.
  146. لويز عبد الكريم- ممثلة مسرحية- سوريا.
  147. ليلاس حتاحت- صحفية- سوريا.
  148. ليلى الصفدي- صحفية- سوريا.
  149. ليلى العودات- محامية- سوريا.
  150. ليلى سويف – مدرسة بجامعة القاهرة – مصر.
  151. لينا الطيبي- شاعرة- سوريا.
  152. لينا الوفائي- مهندسة- سوريا.