المملكة العربية السعودية: إطلاق سراح المدافعة عن حقوق الإنسان مريم العتيبي من السجن رغم تحديها نظام الوصاية

بتاريخ ٣١ يوليو/تموز ٢٠١٧، أفرج في السعودية عن مدافعة حقوق الإنسان مريم العتيبي من السجن بعد قضائها فيه مايزيد عن 100 يوماً. لقد غرددت على حسابها فور إطلاق سراحها قائلةً: تستطيع إن تنجز ما  قد هيّأت عقلك له وما وثقت بأنك  قادر على فعله، فقط لا تجعل الآخرين يظنون أنك تعتقد أنك لا تستطيع 🙂

لقد أكدت التقارير أنها أفرج عنها دون حضور ولي الأمر. و وفقاً للمعلومات التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان، انتقلت مريم العتيبي بعد إطلاق سراحها للبقاء مع شقيقتها المتزوجة في  العاصمة الرياض.

يتم استخدام نظام الوصاية في المملكة العربية السعودية لسجن النساء اللواتي يرفضن أن يتحكم بهن الرجال الذكور من أسرهم. في أبريل/نيسان، ألقي القبض على ثلاثة ناشطات نسويات، من بينهم مريم العتيبي، تحت هذا النظام وسُجنوا، وأطلق سراح واحدة منهن – آلاء العنزي. ولا تتوفر أخبار عن الناشطة النسوية دينا علي لسلوم منذ اعتقالها في 13 أبريل/نيسان بعد ترحيلها من الفلبين حيث سافرت لهناك وحدها.

لقد شاركت العتيبي بشكل كبير في حملة إنهاء نظام الوصاية الذكورية في المملكة العربية السعودية وسعت للحصول على الحماية من أسرتها. انظر:

http://www.gc4hr.org/news/view/1502

بتاريخ 15 أبريل/نيسان 2017، نشرت مريم العتيبي على صفحتها في تويتر التغريدة التالية:

لن أعود للجحيم مجدداً ولو خسرت حياتي..

ليس هذا وحسب بل يجب محاسبة شرطة الرس على تأمرهم مع أخي و أبي و تدبيسي بتهم كيدية جوراً و ظلماً…

تبعاً لذلك، تم في 19 أبريل/نيسان 2017، اعتقال مريم العتيبي حيث تقدم والدها ببلاغٍ ضدها لتغيبها عن المنزل مستخدماً قانون الولاية الساري المفعول بعد أن قررت الانتقال إلى العاصمة الرياض للعمل هناك والاستقلال بحياتها، ولكن نظام الولاية يمنعها من القيام بذلك . وبعد اعتقالها، لقد تم نقلها إلى قسم النساء بسجن الملز في الرياض.

وبموجب نظام الولاية، يحق لأبيها رفع دعوى ضدها لمغادرة منزله دون إذن منه بتهمٍ تعرف باسم “العصيان” في المملكة العربية السعودية والتي تستدعي احتجاز المتهم فوراً. وأدت ادعاءات والدها لقضائها أكثر من 100 يوم في سجن الملز للنساء قبل أن يطلب محاميها إطلاق سراحها استناداً إلى عدم وجود أدلة على التهم الموجهة إليها.

في الوقت الذي  يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج عن مريم العتيبي، فإنه يدعو السلطات في المملكة العربية السعودية إلى احترام حقوق المرأة والاعتراف بإمكانياتها من أجل بناء مستقبل مزدهر لجميع المواطنين.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية إلى:

1.إعلان حالة الناشطة النسوية دينا علي لسلوم والتدابير المتخذة لضمان سلامتها؛

2.التوقف عن توجيه أي شكل من أشكال المضايقة ضد مريم العتيبي وغيرها من المدافعات عن حقوق الإنسان؛

3. إلغاء قيود وصاية الذكور المفروضة على المواطنات من أجل التمتع بحرية التنقل والحصول على وثائق السفر بالإضافة إلى اختيار مقر السكن و العمل؛

4.  ضمان وفي جميع الظروف أن يكون جميع المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية قادرين على القيام بأنشطتهم الحقوقية المشروعة دون خوف من الانتقام ودون جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام السلطات السعودية بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998، والذي يعترف بالشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عنايتكم بصفة خاصة إلى المادة 5 (أ): لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: (أ) الالتقاء أو التجمع سلمياً، والمادة 6 (ج): لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك كع غيره، في (ج) دراسة ومناقشة وتشكيل وإبداء الرأي بشأن مراعاة كل من القانون والممارسة و من خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، ولفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل، وإلى المادة 12 (2): تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضد أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

Print Friendly