الإمارات العربية المتحدة: اقتياد أحمد منصور إلى المحكمة بعد عام ٍمن الاحتجاز التعسفي بينما يتم منع الزيارات عن الدكتور ناصر بن غيث

تم اقتياد المدافع الحقوقي البارز أحمد منصور إلى المحاكمة في الإمارات العربية المتحدة بعد أكثر من عام من الاحتجاز بدون توجيه اتهام. منصور، الذي تم القاء القبض عليه في 20 مارس/آذار 2017، ومنذ ذلك الحين كان يقبع في مكان احتجاز غير معلوم.

توصل مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى معلومات عن منصور مؤخرأ، بما في ذلك الخبر المفاجئ أن محاكمته قد بدأت بالفعل في مارس/آذار. لم تكن هناك أخبار عنه منذ سبتمبر/أيلول 2017. عقدت ثاني جلسات المحاكمة في 11 أبريل/نيسان 2018، ونظراً لأن منصور لا يزال بدون محام يقوم بالدفاع عنه، لا توجد تفاصيل حول الاتهامات المحددة الموجهة له.

 في عام 2017، قالت السلطات الإماراتية في تصريحات علنية أن منصور متهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي “لنشر معلومات كاذبة تضر بالوحدة الوطنية”. وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” يوم اعتقاله إنه متهم أيضاً باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي “للترويج لأجندة طائفية تحرض على الكراهية” و “نشر معلومات كاذبة ومضللة … من شأنها الاضرار بسمعة البلاد “.

واعتبر التصريح تلك الأفعال “جرائم إلكترونية”، مشيرًا إلى أن التهم الموجهة إليه قد تستند إلى خرق مزعوم لقانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2012، والذي استخدمته السلطات لسجن العديد من النشطاء والذي ينص على أحكام بالسجن لفترات طويلة وعقوبات مالية صارمة.

منصور، وهو عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان والفائز بجائزة مارتن إينالز المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان عام 2015، هو واحد من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين تعرضوا لمضايقات مستمرة ، بما في ذلك السجن والهجمات السيبرانية.

وفي ذكرى اعتقاله ، طالب مركز الخليج لحقوق الإناسن وأكثر من 20 منظمة حقوقية بالافصاح عن معلومات حول مكان وجوده. انظر:http://www.gc4hr.org/news/view/1814

من الصعب للغاية الحصول على الأخبار من الإمارات العربية المتحدة، لأن المدافعون عن حقوق الإنسان لا يستطيعوا العمل بحرية. ولا يزال مركز الخليج لحقوق الإنسان ليس لديه أي معلومات حول السجن الذي يتم احتجاز منصور فيه. كما لم يتمكن محامان من دبلن قاما ببعثة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير/شباط 2018 نيابة عن مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركائه من معرفة مكان منصور. وقد زاروا سجن الوثبة في أبو ظبي بعد تصريحات السلطات بعد اعتقال منصور، التي رجحت أنه محتجز هناك. لكن سلطات السجن أبلغت المحاميان بأنه لا يوجد أحد ينطبق عليه وصف منصور في السجن. وقد خلص مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى أنه لابد أنه يتم احتجازه في أحد سجون جهاز أمن الدولة حيث لا يُسمح بالزيارات، ويُفترض أنه في الحبس الانفرادي.

وفي الأسابيع التي سبقت اعتقاله، استخدم منصور تويتر للدعوة للإفراج عن الناشط الحقوقي أسامة النجار، الذي لا يزال في السجن رغم أنه أنهى عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات في مارس/آذار 2017 بسبب أنشطته السلمية على تويتر. فضلا عن الأكاديمي و الاقتصادي البارز الدكتور ناصر بن غيث.

وكان الدكتور بن غيث، الذي سجن في قضية اخرى مع منصور في عام 2011، قد احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تسعة أشهر بعد اعتقاله في أغسطس/آب 2015. وظل محتجزاً في الحبس الانفرادي بعد بدء إجراءات المحاكمة، واستمر في الحبس الانفرادي لمدة 19 شهراً. وفي 29 مارس/آذار 2017 ، حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بسبب تعليقاته الناقدة التي على الإنترنت حول انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات ومصر. وفي 02 أبريل/نيسان 2017، بدأ الدكتور بن غيث إضرابا عن الطعام للاحتجاج على الحكم الصادر ضده، والذي ينتهك حقوقه في حرية التعبير والمحاكمة العادلة.

في 25 فبراير/شباط 2018، بدأ الدكتور بن غيث إضرابا آخر عن الطعام احتجاجاً على سوء الأوضاع في سجن الرزين السيئ السمعة في أبو ظبي. والرزين هو سجن شديد الحراسة في الصحراء يستخدم لحبس النشطاء ومنتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان. وفي 2 أبريل/نيسان 2018، علم مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الدكتور بن غيث قد أُجبر على إنهاء إضرابه عن الطعام الأخير في وقت سابق بسبب تهديدات السلطات بتقييد الزيارات بعد أن أصبحت أخبار احتجاجه معروفة.

 أن مركز الخليج لحقوق الإنسان يشعر بالقلق إزاء أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا لسوء المعاملة، بما في ذلك الحجز التعسفي والحبس الانفرادي لفترات طويلة قبل تقديمهم للمحاكمة، بما يخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان..

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية إلى:

  • الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث، حيث تم القاء القبض عليهما واحتُجزا لمجرد قيامهما بأنشطتهما السلمية في مجال حقوق الإنسان؛
  • الإعلان فوراً عن مكان وجود أحمد منصور وضمان احتجازه في مكان احتجاز رسمي؛
  • الإعلان عن التهم الموجهة لأحمد منصور وتمكينه من اختيار محام يمثله؛
  • حتى يتم الإفراج عنهما، يجب ضمان حماية أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود الذي يمكن أن يرقى إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
  • حتى يتم الإفراج عنهما، يجب ضمان أن يتم التعامل مع أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث وفقاً للقواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة لمعاملة السجناء، بما في ذلك تمكينهم من الوصول بشكل منتظم إلى عائلاتهم، وتمكين أحمد منصور من حقه في الوصول إلى محامٍ يختاره، وكذلك على أي رعاية طبية قد يحتاجا إليها؛ و
  • السماح لخبراء الأمم المتحدة أو المنظمات غير الحكومية الدولية بزيارة أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث، وغيرهم من المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان، المحتجزين في السجون الإماراتية.

رابط المقال الأصلي من موقع الخليج:

http://www.gc4hr.org/news/view/1830