في اليوم الدولي للمدافعات عن حقوق الإنسان، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان لإطلاق سراح المدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

٢٩-نوفمبر/تشرين الثاني-٢٠١٧ ـ بمناسبة اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان، والذي يُشار إليه كل عام في ٢٩- نوفمبر/تشرين الثاني، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومات والجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى اطلاق سراح جميع المعتقلات من المدافعات عن حقوق الإنسان. تواجه النساء في المنطقة العديد من العقبات أمام عملهن، بما في ذلك التهديدات، المضايقات، التعذيب، السجن، حظر السفر، وغير ذلك من أشكال الإنتهاكات التي تمنعهن من القيام بعملهن بحرية. یطلب المرکز من المؤیدین الانضمام إلی الحملة والتغريد لدعم المدافعات عن حقوق الإنسان في جمیع أنحاء العالم عن طریق الوسم: #SheDefends

 في السعودية، تعرضت النساء للمضايقات القانونية واحتجزن بسبب احتجاجهن على نظام الوصاية وعلى ممارسة حقهن في القيادة، وهو حق تم منحه هذا العام إلا أنه لن يُنفذ إلا في يونيو/حزيران / ٢٠١٨. وفي ٣١ يوليو/تموز ٢٠١٧، أطلق سراح مدافعة حقوق الإنسان مريم العتيبي من السجن بعد أكثر من ١٠٠ يوماً. لقد قالت على الفور في تغريدة، “لقد غرددت على حسابها فور إطلاق سراحها قائلةً: تستطيع إن تنجز ما  قد هيّأت عقلك له وما وثقت بأنك  قادرعلى فعله، فقط لا تجعل الآخرين يظنون أنك تعتقد أنك لا تستطيع)    #مريم_حرة_بدون_ولي.”

ورحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بهذه الأخبار بحماس  كبير، ولكن للأسف كانت سابقة الاعتقال أقوى من سابقة الحرية عندما كان الأمر يرتبط بالقضايا المتعلقة بالمرأة في المملكة العربية السعودية. وقد ثبت في العديد من الدراسات مثل التقرير الأخير للمقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، أن السبيل الوحيد لاستقرار الاقتصاد السعودي هو إذا أعطيت المرأة السعودية حقوقها الأساسية ليس فقط في القيادة ولكن أيضا العمل، وحريتها في اختيار الاتجاه الذي ينبغي أن تسير نحوه حياتها. إذا كانت المملكة العربية السعودية جادة في تمكين المرأة من خلال رؤية ٢٠٣٠، فيجب عليها أن تسمح للمدافعات عن حقوق اإلنسان بتنفيذ عملهن دون قيود – ليس فقط من خلال السماح لهن بالقيادة، ولكن من خلال السماح لهن بالدعوة دون خوف من الذهاب إلى السجن أو منعهن من السفر. ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا بإلغاء نظام الوصاية فضلاً عن التحسين العام لنظام أكثر توجهاً نحو الحقوق. ويستمر إسكات الناشطات حيث أن العديد منهن من اللاتي شاركن في حملة رفع الحظر عن القيادة تم نحذيرهن من إبداء التعليقات في الإعلام أو على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

لا يمكن للمدافعين عن حقوق الإنسان العمل بحرية في المملكة العربية السعودية الآن، مع وجود معظمهم في السجن أو توقفهم عن العمل.

وفي الآونة الأخيرة، بتاريخ ١٠ نوفمبر/تشرين الثاني  ٢٠١٧، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكماً بسجن مدافعة حقوق الإنسان والناشطة على الإنترنت نعيمة المطرود بالسجن لمدة ست سنوات تليها ست سنوات من حظر السفر. لقد تم إلقاء القبض على المطرود واحتجازها في ١٣ أبريل/نيسان  ٢٠١٦ بمديرية المباحث العامة في الدمام. ووُجهت إليها تهم المشاركة المزعومة في عددٍ من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية المناوئة للدولة، وارتباطها بخلية إعلامية، والمساس بالنظام العام من خلال إنشاؤها حسابين على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر، فيسبوك) للمطالبة بإطلاق سراح بعض المعتقلين. وقد ساهمت المطرود بنشاط في الحركة السلمية لحقوق الإنسان في المنطقة الشرقية. أنصحتها تتدهور بسبب فقر الدم، مما أدى إلى ضعف رؤيتها.

وفي إيران، تم سجن العديد من الناس الذين يناضلون من أجل حقوق المرأة، ويعامل البلد المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل أكثر قسوة من الآخرين، فيسجنونهم بأحكام ٍ مطولة رغم المرض ويتم فصلهم عن أسرهم.

سجنت آتنا دائمی، التي قامت بحملة من أجل حقوق المرأة وضد عقوبة الإعدام، منذ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٦ بعد إدانتها بتهم ٍ كانت تستند فقط إلى أنشطتها السلمية في مجال حقوق الإنسان. وألقي القبض عليها لأول مرة في ٢١ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٤ واحتجزت لعدة أشهر في سجن إيفين، بما في ذلك ٥١ يوماً في الحبس الانفرادي، قبل الإفراج عنه بكفالة في فبراير/شباط  ٢٠١٥. وفي مايو/أيار ٢٠١٥، حكمت محكمة ثورية في طهران على دائمي بالسجن لمدة ١٤ عاماً بعد محاكمة غير عادلة إستغرقت ١٥ دقيقة فقط. وقد أدانتها المحكمة بتهمة “التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن القومي” و “نشر دعاية ضد النظام” و “إهانة المرشد الأعلى”. وتم تخفيض حكمها بعد ذلك إلى سبع سنوات عند الاستئناف. أعيد اعتقال دائمى في ٢٦ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٦ من قبل مسؤولي الحرس الثوري الذين ضربوها رشوا عيناها برذاذ الفلفل  وكما وقاموا بلكم أختها خلال الإعتقال.

وفي إيران أيضا، لا تزال نرجس محمدي، نائب رئيس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان السابق ورئيسة اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني للسلام في إيران، قابعة في السجن.وكانت قد حصلت على جائزة أندريه ساخاروف لسنة ٢٠١٧ وذلك من قبل الجمعية الفيزيائية الأمريكية. وفي ٢٨ سبتمبر/أيلول ٢٠١٦، أيدت محكمة الاستئناف في طهران الحكم على محمدي. وفي ١٧ مايو/أيار، تم الحكم عليها بالسجن لمدة ١٠ سنوات بسبب عضويتها في “خطوة خطوة لإلغاء عقوبة الإعدام” (والمعروفة اختصاراً باسم ليجام). أن “ليجام” هي مجموعة تقوم بالحملات ضد عقوبة الإعدام في إيران ولقد أسستها محمدي حيث تم إغلاقها منذ اعتقالها. وبالاضافة الى حكمها بالسجن ١٠ سنوات، تلقت ٥ سنوات بتهم ٍ مزعومة هي “التواطؤ والتحشيد ضد الامن القومى” وعاماً واحد لنشرها “نشر دعاية ضد النظام”.

وفي يونيو/حزيران و يوليو/تموز ٢٠١٦، بدأت محمدي إضراباً عن الطعام احتجاجا على القيود المفروضة على اتصالها بطفليها. “أنا لا أطلب شيئا سوى السماح لي بالتحدث مع أولادي على الهاتف.” وقالت محمدي في رسالة مفتوحة نشرتها الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، “إذا كان هذا الطلب كبيراً جداً أو غير منطقي أو غير أخلاقي أو غير قانوني أو ضد الأمن القومي، فيرجى إبلاغي بذلك”.

لا تزال المدافعات عن حقوق الإنسان في بلادهن، حتى بعد الإفراج عنهم، غير قادرات على المغادرة بسبب حظر السفر. ولا تزال محامية حقوق الإنسان الإيرانية نسرين ستوده، الحائزة على جائزة ساخاروف لحرية الفكر لسنة ٢٠١٢، ممنوعة من السفر. ولقد أفرج عنها في سبتمبر/أيلول ٢٠١٣ بعد أن قضت أكثر من ثلاث سنوات في السجن. وتم حظر سفرها لمدة ٢٠ عاماً.

وفي سوريا، اختطفت رزان زيتونة وسميرة الخليل من مكاتب مركز توثيق الإنتهاكات مع اثنين من زملائهما الذكور من قبل مسلحين ملثمين مسلحين في دوما في ٠٩ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٣، وقد احتجزوا منذ ذلك الحين. ولم تكن هناك أي معلومات عن صحتهم أو ظروفهم منذ اختطافهم قبل أربع سنوات تقريباً.

كانت زيتونة واحدة من أبرز المحامين والمدافعات عن حقوق الإنسان التي قامت بالدفاع عن السجناء السياسيين في سوريا منذ عام ٢٠٠١. وقد لعبت دورا رئيسياً في الجهود الرامية للدفاع عن حقوق الإنسان لجميع الناس وعملت على حماية الجماعات المستقلة والناشطين السوريين. وحصلت على جائزة سخاروف لحرية الفكر لسنة ٢٠١١ من البرلمان الأوروبي، وجائزة آنا بوليتكوفسكايا لعام ٢٠١١ من أجل الوصول إلى جميع النساء في الحرب .

وفي اليوم الدولي للمدافعات عن حقوق الإنسان، يكرر مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوته إلى إطلاق سراح نعمة المطرود، آتنا دائمى، نرجس محمدي، رزان زيتونة، سميرة الخليل وإنهاء محاكمات وتعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان بما في ذلك ابتسام الصايغ.

وفي الوقت الذي سجن فيه الكثيرون، يغتنم مركز الخليج لحقوق الإنسان الفرصة لتهنئة جميع المدافعات عن حقوق الإنسان في دول الخليج والدول المجاورة على عملهن الهام الذي يبرز قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك العديد من الأعمال التي تم الاعتراف بها وتم منحها الجوائز الدولية. ولا ننسى ذكر النساء الشجاعات من اليمن مثل الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان أفراح ناصر، الفائزة بجائزة حماية الصحفيين الدولية لعام ٢٠١٧ المقدمة من قبل لجنة حماية الصحفيين؛ و رضية المتوكل المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية  التعبير لشهر أكتوبر/تشرين الثاني ٢٠١٧ والتي اختيارها من قبل مركز الخليج لحقوق الإنسان، مؤسسة المهارات، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

ولمتابعة تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان لسنة ٢٠١٦ “قبل فوات الأوان: آليات الحماية الملموسة للمدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وما بعدها”، يكرر مركز الخليج لحقوق الإنسان التأكيد على توصيات الأمم المتحدة، “لبناء بيئة آمنة ومحمية للمدافعات عن حقوق الإنسان وعملهن: الترکیز علی إنشاء آلیات الوقایة والحمایة المذکورة، والتطویر الملموس، وضمان الاستدامة، المصممة خصیصا للمدافعات عن حقوق الإنسان “. ھناك قائمة واسعة من التوصیات للأمم المتحدة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع المدني والمانحین. انظر:

 http://www.gc4hr.org/report/view/55

لمزيد ٍ من المعلومات حول التقرير وطرق المضي بالتوصيات المقترحة إلى الأمام، يرجى التواصل معنا عبر البريد الألكتروني:

[email protected]

یرجی التغريد بدعمکم أیضا للمدافعات عن حقوق الإنسان من خلال الانضمام إلی حملة #SheDefends  علی تويتر التي بدأھا تحالف المدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفریقیا والتغريد أو إعادة التغريد بھذا النداء أو بالتصریحات الخاصة بك. دعونا نساعد من أجل أن تُسمع أصوات المدافعات عن حقوق الإنسان.

Print Friendly