الشرطة التونسية تعتدي على صحفي خلال تغطية اعتصام

20 أيلول / سبتمبر 2017 ـ تُدين مراسلون بلا حدود بشدة اعتقال الصحفي حمدي السويسي والاعتداء عليه من قبل الشرطة خلال تغطية اعتصام، مطالبة في الوقت ذاته بإجراء تحقيق كامل ونزيه لمحاكمة المسؤولين.

في يوم الاثنين 18 سبتمبر/أيلول 2017، كان حمدي السويسي يغطي اعتصاماً تضامنياً مع أستاذة اتهمتها أُسر بعض الطُلاب بالكُفر و”التأثير بشكل سلبي” على الأطفال، فإذا بصحفي إذاعة ديوان أف.أم يتعرض لهجوم عنيف على أيدي مجموعة من عناصر الشرطة، رغم التعريف بنفسه كصحفي. وقد أُصيب جراء ذلك الاعتداء بجروح على مستوى الوجه والكتف قبل نقله إلى أحد مراكز الشرطة في صفاقس الجنوبية حيث تم استجوابه لأكثر من ساعتين، بينما صودرت معداته.

وفي اتصال أجرته معه مراسلون بلا حدود، أوضح حمدي السويسي أن “الاعتداء كان على درجة لا تُصدَّق من العنف”، مضيفاً أن “عدوانية الشرطة زادت عندما أخطرتهم بـأني صحفي، حيث بدا وكأن تغطية اعتصام جريمة”. يُذكر أن الصحفي كان يغطي المظاهرة مباشرة عندما هاجمته وحدات أمنية، علماً أن السويسي يُسمع وهو يُعرِّف بنفسه بينما يتعرض للشتم من قبل عناصر الشرطة في تسجيل صوتي لعملية المشاحنة.

“وإذ تؤكد مراسلون بلا حدود أنه لا يُوجد مبرر لاستخدام العنف ضد صحفي أثناء قيامه بوظيفته، تُدين المنظمة بشدة هذا الاعتداء داعية في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق في أسرع وقت ممكن لتسليط الضوء على ما يمثِّل حادثاً غير مقبول في دولة ديمقراطية”.

هذا وقد فضل ياسر مصباح، رئيس مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية، عدم الإجابة على الأسئلة التي وجهتها له مراسلون بلا حدود في اتصال هاتفي، بينما ذكرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن رئيس مركز الشرطة قدم اعتذاره إلى حمدي السويسي بعد تدخل وزارة الداخلية، التي قالت إن المشكل ناتج عن حالة “التباس”.

وبعد وقت قصير من اعتقال صحفي إذاعة ديوان أف.أم التي تتخذ من صفاقس مقراً لها، تم الاعتداء أيضاً على رئيس تحريرها مهدي بن عمر عندما توجه هذا الأخير إلى مركز الشرطة للاستفسار بشأن إيقاف زميله السويسي، علماً أن أحد الموظفين وقف شاهداً على تلك المشادة وما تعرض له الصحفيان من عنف ودفع وشتم. هذا وقد أكد رئيس تحرير إذاعة ديوان أنه سيتم تقديم شكوى في أقرب وقت ممكن.

يُذكر أن تونس تحتل المرتبة 97 (من أصل 180 بلداً) في نسخة 2017 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

المصدر: مراسلون بلا حدود

Print Friendly