الإمارات العربية المتحدة: على السلطات الإمارتية الإفراج عن مدافع حقوق الإنسان أحمد منصور في اليوم الدولي لحقوق الإنسان

2017-12-10 ـ بينما يحتفل العالم باليوم الدولي لحقوق الإنسان الموافق في ١٠ ديسمبر/كانون الأول، لا يزال المدافع الإماراتي البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور، عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، محتجزاً تعسفياً في الإمارات العربية المتحدة. بعد مرور تسعة أشهر من اعتقاله، يدعو المركز مرة أخرى سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الإفراج عنه فوراً وبدون قيدٍ أو شرط، لأنه محتجز لمجرد ممارسته حقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي من خلال أنشطته في مجال حقوق الإنسان.

ألقي القبض على أحمد منصور، وهو أحد المدافعين عن حقوق الإنسان الحائزين على جائزة في هذا المجال، من قبل ١٢ من ضباط الأمن بمنزله بعجمان  في الساعات التي سبقت الفجر بتاريخ٢٠ مارس/آذار ٢٠١٧ واقتيد إلى مكانٍ لم يكشف عنه. أجرى المسؤولون الأمنيون بحثاً مكثفاً داخل منزله وأخذوا جميع الهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة للأسرة، بما في ذلك تلك التي تخص أطفاله الصغار. ورفضت السلطات الإفصاح عن أي معلوماتٍ عنه إلى أسرته التي لم تكن لديها معلومات عنه لحين صدور بيان على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية في ٢٩ آذار/ مارس ٢٠١٧ يقول إنه محتجز في السجن المركزي بأبو ظبي. غير أن السلطات لم تؤكد لأسرته حتى الآن مكان احتجازه .

ومنذ اعتقاله في ٢٠ آذار / مارس ٢٠١٧، احتجز أحمد منصور في الحبس الانفرادي دون إمكانية الاتصال بمحام ٍ من اختياره أو الاتصال المنتظم بأسرته. ولم يسمح له سوى بزيارتين قصيرتين مع اسرته، والتي جرت تحت إشراف مكتب نيابة أمن الدولة في أبو ظبي، ولم يسمح له بأي اتصالٍ هاتفي معهم. ويخشى مركز الخليج لحقوق الإنسان من تعرض أحمد منصور للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

وصرحت السلطات الإماراتية في بيناتها العلنية إن أحمد منصور متهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي “لنشر معلومات كاذبة تضر بالوحدة الوطنية.” وقالت وكالة أنباء الإمارات الرسمية، في نفس يوم اعتقاله، إنه متهم أيضا باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي “لتعزيزأجندة طائفية تحرض على الكراهية،” و”نشر معلومات كاذبة ومضللة التي … تلحق الضرر بسمعة البلاد.” وأتهم البيان أحمد منصور بهذه”الجرائم الألكترونية،” مشيراً إلى أن التهم الموجهة ضده قد تكون استناداً إلى إنتهاكات مزعومة لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام ٢٠١٢ القمعي والذي استخدمته السلطات في سجن العديد من النشطاء، والذي ينص على أحكام بالسجن طويلة وعقوبات مالية شديدة.

في الأسابيع التي سبقت اعتقاله، استخدم منصور تويتر للدعوة إلى إطلاق سراح الناشط أسامة النجار، الذي لا يزال في السجن، على الرغم من أنه قد أنهى هذا العام عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بتهم ٍ تتعلق بنشاطاته السلمية على تويتر، فضلا عن الدكتور ناصر بن غيث، الأكاديمي البارز، الذي اعتقل في أغسطس/آب ٢٠١٥. وقد أدين كل من الرجلين بتهم تتعلق بالرسائل السلمية التي نشراها على منصة التواصل الاجتماعي، تويتر. واستخدم أحمد منصور أيضا حسابه على تويتر للفت الانتباه إلى إنتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك مصر واليمن. ووقع أيضا رسالة مشتركة مع نشطاء آخرين في المنطقة يطالبون القادة في القمة العربية الذين اجتمعوا في الأردن في مارس/آذار ٢٠١٧ بالإفراج عن السجناء السياسيين في بلدانهم.

إن أحمد منصور المدافع المتميز عن حقوق الإنسان قد حصل على جائزة “مارتن إنالز” المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في سنة ٢٠١٥. ونتيجة لجهوده التي لا تكل للدفاع عن حقوق المهاجرين والمواطنين الإماراتيين في الإمارات العربية المتحدة، أصبح شوكة في خاصرة السلطات الإماراتية، وبالتالي هدفاً لسنوات من المضايقة والاضطهاد الحكومي.

ومنذ اعتقاله، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان حكومة الإمارات إلى الإفراج عن أحمد منصور فوراً، ووصفت اعتقاله بأنه “هجوم مباشر على العمل الشرعي للمدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات.” وقالوا إنهم يخشون أن اعتقاله “قد يشكل عملاً انتقامياً بسبب عمله مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وللآراء التي أعرب عنها على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تويتر، فضلا عن كونه عضواً نشطاً في منظمات حقوق الإنسان.”ويشمل الخبراء المقررين الخاصين المعنيين بالمدافعين عن حقوق الإنسان، و بشأن تعزيز وحماية الحق في حرية التعبير والرأي، إلى جانب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.

يستمر مركز الخليج لحقوق الإنسان في دعوته السلطات الإماراتية إلى:

• الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن أحمد منصور، لأنه احتجز حصراً بسبب أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان؛

• في انتظار الإفراج عنه، نقل أحمد منصور فوراً من الحبس الانفرادي، لأن الحبس الانفرادي لفترات طويلة ولأجل غير مسمى يمكن اعتباره تعذيباً بموجب القانون الدولي؛

• في انتظار الإفراج عنه، یجب التأکد من أنه یتم التعامل معه بما یتفق مع قواعد الأمم المتحدة النموذجیة الدنیا لمعاملة السجناء، بما في ذلك ضمان حمایته من التعذیب وغیره من ضروب سوء المعاملة، وأن یتم منحه إمکانیة الحصول علی أي رعایة طبیة قد یطلبھا من أجل الحفاظ على سلامته البدنية والنفسية ورفاهه؛ و

• صيانة حق أحمد منصور بالتواصل الفوري والمستمر مع أسرته ومحام ٍ يختاره.

Print Friendly