“مدى” ينظم مؤتمرا حول التحديات التي تواجهها الصحفيات في فلسطين

رام الله-اختتم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” مؤتمرا حول العوائق والتحديات التي تواجهها الصحافيات في فلسطين مساء أمس في مدينة رام الله.
وشارك في المؤتمر الذي تزامن مع اليوم العالمي للدفاع عن حقوق الانسان واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني  المدير العام لمركز “مدى” موسى الريماوي ورئيسة التعاون الإنمائي في مكتب الممثلية الفنلندية في رام الله باولا مالان، ووكيل وزارة الإعلام الفلسطينية محمود خليفة، ومنسقة وحدة الجندر في مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت الإعلامية ناهد أبو طعيمة، ومسؤولة الإعلام في طاقم شؤون المرأة لبنى الأشقر، والعضو المؤسس في التحالف الاقليمي لحقوق الإنسان ختام السعافين، والصحافية نبال فرسخ،  والصحفية ريم العمري، ومديرة البرامج في مركز المرأة للإرشاد القانوني أمل أبو سرور، والصحفية رولا ملحيس، والمحامية سناء عرنكي، ورزان النمري اللتان أدارتا جلستي المؤتمر، وحشد من الصحافيات والصحافيين وممثلون عن العديد من المؤسسات الاهلية والرسمية.
واكد الريماوي أن الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية مستمرة وتتسع دائرتها موضحا ان مركز مدى رصد العام الماضي ما مجموعه 383 انتهاكا ضد الصحافيين والصحافيات ارتكب الاحتلال الإسرائيلي القسم الأكبر والأشد خطورة منها.
وأشار إلى انه والى جانب الانتهاكات الاسرائيلية فان الانتهاكات الفلسطينية شهدت ارتفاعا مقلقا نتيجة حالة التوتر الداخلي على الساحة الفلسطينية الناجمة عن الانقسام، والتي تراجعت مؤخرا ما انعكس تراجعا واضحا في عدد الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت خلال الشهور القليلة الماضية.

واكد على ضرورة العمل من اجل تطوير البيئة القانونية وتعديل القوانين المتعلقة بالإعلام مشيرا إلى قانون الجرائم الإلكترونية وإجماع أوساط فلسطينية واسعة على رفضه وضرورة تعديله لما يشكله من مساس شديد بحرية الصحافة والتعبير والخصوصية.
وقال “اننا في مركز مدى نرى بضرورة تعديل قانون الجرائم الالكترونية استنادا لما قدمه المجتمع المدني من ملاحظات، وضرورة العمل على اقرار العديد من القوانين الأخرى المتعلقة بالإعلام”.
وعبر عن فخر المركز بالشراكة مع الممثلية الفنلندية، والشكر لدعمها المؤتمر، وهنأ الشعب الفنلندي بمناسبة مرور 100 عام على استقلاله.
وأشادت رئيسة التعاون الإنمائي في مكتب الممثلية الفنلندية في رام الله باولا مالان بالتعاون مع مركز “مدى” والجهود التي يبذلها المركز في الدفاع عن الحريات الإعلامية، معربة عن أملها في ان يخرج المؤتمر بتوصيات داعمة لحقوق الصحافيين/ت وحرية التعبير.
وأشارت إلى أن دعم حقوق النساء يعتبر واحدة من اولويات احداث التطور موضحة ان المرأة يجب ان تتلقى الدعم كي تتمكن من الدفاع عن حقوقها وكي تتمكن بالمحصلة من الاسهام بفعالية في تطوير مجتمعها.
وأوضحت أبو طعيمة أن المدافعات عن حقوق الانسان يواجهن تحديين اولهما يتعلق بالعمل ضد الاحتلال وما يتصل بذلك من انتهاكات وذلك الى جانب ما يواجهنه من تحديات وانتهاكات تتصل بأبوية المجتمع.
وقالت “عند الحديث عن البيئة التي تعمل فيها الصحافيات يجب الاشارة الى انهن يواجهن تحديات اضافية مقارنة بزملائهن الصحافيين مرتبطة بالمجتمع والعادات إضافة إلى القوانين السائدة التي لم يطرأ عليها تعديلات منصفة للنساء في فلسطين”.
ودعت أبو طعيمة إلى تفعيل وتطوير منصات خاصة للمدافعات عن حقوق الانسان بما يخدم تسليط الضوء على البيئة الداخلية وما يواجهنه من تحديات واعتداءات، والعمل على إنشاء تحالفات محلية تخدم هذه الغاية.

وأشار وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة الى ان هناك جهود فلسطينية داخلية بذلت وتبذل من اجل تعديل القوانين المتعلقة بالإعلام بما فيها قانون الجرائم الالكترونية الذي حظي بنقاشات فلسطينية رسمية وأهلية موسعة منذ إصداره.
وتحدثت الأشقر عن الانتهاكات التي تتعرض لها الإعلاميات ومنظومة التشريعات السائدة، موضحة أن العديد من الاعلاميات يتعرضن خلال عملهن لعمليات تهديد مباشرة وأخرى غير مباشرة عبر التلويح بشكاوى لأسرهن.
ودعت الى ضرورة متابعة الانتهاكات التي تتعرض لها الاعلاميات من قبل النقابة والجهات الحقوقية المختلفة مشيرة الى ما يتصل بالجانب الاجتماعي من تهديدات وإجحاف تواجهه الإعلاميات بسبب التمييز بين المرأة والرجل في العمل والمجتمع عامة فضلا عن المضايقات المختلفة التي تتعرض بعض الصحافيات لها في اماكن العمل والميدان.
وأشارت السعافين إلى أن توقيع فلسطين على عشرات المعاهدات والاتفاقات الدولية لم ينعكس داخليا حيث ان العديد من الممارسات المتعلقة بانتهاكات الحقوق الانسان مازالت تسجل رغم التوقيع على هذه المعاهدات.
واستعرضت الصحافية نبال فرسخ أنواع الاعتداءات التي تعرض لها ويتعرض لها الصحافيون والصحافيات، مشيرة إلى أن افلات مرتكبي هذه الاعتداءات من جنود الاحتلال من الملاحقة والمحاسبة وضرورة العمل لتحقيق ذلك.
وقالت “لا نستطيع فصل او تمييز الاعتداءات التي تتعرض لها الصحافيات عن تلك التي يتعرض لها زملاؤهن من الصحافيين” مشيرة إلى انه يتم في كثير من الاحيان استهدافهم بشكل متعمد ومباشر من قبل جنود الاحتلال لإبعادهم عن تغطية ما يجري من احداث.
وأكدت على أهمية تقديم شهادات حية من قبل الضحايا لممثلي المحافل الدولية والسياسيين والفاعلين عبر ترتيب لقاءات تخدم هذا الهدف.
كما استعرضت الصحافية ريم العمري الانتهاك الذي تعرضت له من قبل وزارة الاعلام من خلال الكتاب الذي ارسلته الوزارة لرئيس مجلس إدارة إذاعة أحلي اف ام وطالبت فيها باستبدالها كمدير تحرير”لان وزارة الداخلية رفضت تنسيبها لهذا الموقع.
وتحدثت الإعلامية رولا ملحيس عن “منبر الإعلاميات في فلسطين” وائتلاف “إرادة” والمبادرة التي أطلقها منبر الاعلاميات فيما يتصل بالدفاع عن حقوق الاعلاميات الفلسطينيات ومواجهة ما يتعرضن له من انتهاكات على مختلف المستويات مؤكدة على اهمية تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات لتحقيق ذلك.

وأشارت امل أبو سرور الى دور المؤسسات الفلسطينية والمدافعين عن حقوق الانسان لإيصال اصواتنا الى المحافل الدولية المختلفة وأهمية التوثيق لتحقيق هذه الغاية وتقديم تقارير ومداخلات مشيرة الى بعض الاليات والجوانب الفنية المطلوبة لذلك.
وقد برزت العديد من التوصيات اثناء النقاشات الي اعقبت جلستي المؤتمر وخاصة أهمية تأمين الحماية للصحفيات، وإيلاء العناية بالآثار النفسية التي تترتب على الانتهاكات ضدهن، بالإضافة الى ضرورة كشف الانتهاكات ضدهن في المحافل الدولية.

Print Friendly