المساءلة والعدالة الانتقالية

لأكثر من عشرة أعوام، عمل المركز السوري للإعلام وحرية التعبير(SCM)  داخل وخارج سوريا في مجال الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز المساءلة. نحن نوثّق الانتهاكات، ونجمع الأدلة ونبني القضايا لتقديمها إلى ساحة العدالة.

في عام 2017، نحن مستمرون في دعم قضايا داخل سوريا، وبناء ودعم قضايا في أوروبا، والضغط من أجل مزيد من مشاركة  المجتمع المدني السوري في التحقيقات، وضمن آليّات عمل العدالة الدوليّة مثل “اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سوريا”، ومؤخراً قرار الجمعيّة العامّة التي أنشأت آليّة دوليّة مُحايدة ومُستقلة للمساعدة في التحقيق ومحاكمة المسؤولين عن أخطر الجرائم بموجب “القانون الدولي” التي ارتكبت في الجمهورية العربية السورية منذ آذار 2011.

لدعم قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، فقد دعم المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أكثر من 100 حالة في مجال الدفاع عن ضحايا القمع الحكومي، بما في ذلك قضايا مستمرة، ومن الأمثلة على هذه الحالات داخل سوريا:

  • مهند الحسني:[1] محام، تركّز عمله على الدفاع عن السجناء السياسيين السوريين، وفضح الانتهاكات في “محكمة أمن الدولة العليا” (SSSC)، سُجن ظلما عام 2009 بتهمة “إضعاف الشعور القومي” والعمل “نشر أنباء من شأنها أن توهن معنويات الأمة”. أطلق سراح مهند الحسني 2 يونيو 2011.
  • طل الملوحي:[2] مدوّنة، اعتقلت عام 2009 عندما كانت في 17 من العمر، وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التجسّس لصالح دولة أجنبية.
  • لا تزال “طل الملوحي” في السجن على الرغم من انتهاء مدّة خمس سنوات لعقوبتها.
  • خليل معتوق:[3]  محام ومدافع عن معتقلي الرأي في سوريا، وزميل في المركز ترأس “وحدة الشؤون القانونية” في المركز لسنوات. خليل معتوق مُغيب قسرّاً و مُعتقل تعسّفيّاً في دمشق منذ تشرين الأوّل 2012 .

منذ عام 2008 ونحن نعمل مع شركاء في أوروبا على رفع قضايا إلى” السلطات القضائيّة الوطنيّة” ضدّ منتهكي حقوق الإنسان ومرتكبي جرائم ضدّ الإنسانيّة. وعليه فالمركز السوري للإعلام وحرية التعبير شريك مع المنظمات الأوروبية لحقوق الإنسان بما في ذلك “الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)”، “والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، وكذلك منظمات حقوق الإنسان السورية بما في ذلك منظمة “الكواكبي لحقوق الإنسان” و”المركز السوري للبحوث والدراسات القانونيّة”.

مثال على الحالات قانونيّة دعمها المركز في أوروبا:

  • حالة “باتريك الدباغ” و”مازن الدباغ:[4] “هما أب وابنه، يحملان جنسيّة مزدوجة: سورية- فرنسيّة” المرفوعة أمام مكتب المدعي العام في محكمة باريس، القسم الخاص بمحاكمة الجرائم ضدّ الإنسانيّة وجرائم الحرب.
  • رفع دعوى قضائية لدى المدعي العام الألماني ضد رؤساء أجهزة مخابرات في سوريا: في 1 آذار عام 2017، جنباً إلى جنب شارك المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مع سبعة مطالبين من سوريا وكذلك المحامي السوري السيد “أنور البني”، مدير “المركز السوري للبحوث القانونية والدراسات”، و”المركز الأوروبي لحقوق الإنسان والحقوق الدستورية” تمّ تقديم أوّل شكوى جنائيّة ضدّ ستة مسؤولين، لم يُحدّدوا، رفيعي المستوى يعملون في المخابرات العسكرية السورية. قدّمت الشكوى إلى مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني، وتتناول الشكوى جرائم ضدّ الإنسانيّة وجرائم الحرب التي ارتكبت في ثلاثة سجون تتبع للمخابرات العسكرية في الجمهورية العربية السورية.

المركز السوري للإعلام وحريّة التعبير عضو في “فريق التنسيق من أجل العدالة الانتقالية”.

[1] http://www.freedom-now.org/campaign/muhannad-al-hassani/

[2] https://pen.org/defending-writers/tal-al-mallouhi

[3] http://www.diplomatie.gouv.fr/en/country-files/syria/events/article/syria-human-rights-call-for-the-release-of-khalil-maatouk-and-mohammed-zaza-09

[4] https://www.fidh.org/en/region/north-africa-middle-east/syria/the-case-of-two-disappeared-franco-syrians-in-a-bachar-el-assad-jail